الشيخ مهدي الفتلاوي

158

رايات الهدى والضلال في عصر الظهور

ان نقدم صورة عامة عنه ، نركز فيها على أهم جرائمه ومؤامراته وهي أربعة : أولا : محاولة سحق الثورة الاسلامية في مصر . ثانيا : محاولة إبادة اتباع أهل البيت ( ع ) في العراق خاصة . ثالثا : محاولة اسقاط دولة الموطئين في إيران . رابعا : محاولة القضاء على الثورة المهدوية في مكة . محاولة سحق الثورة الاسلامية في مصر من يقرأ علامات الظهور بعمق وشمول ، يشعر بوجود عاصفة قوية لثورة اسلامية أصولية ، تجتاح بلاد مصر كلها في عصر الظهور ، وهو امر ليس غريبا على مجتمع حر عظيم معروف بفطرته الاسلامية العريقة ، وكان له دور كبير وخطير جدا في نشر معارف الاسلام وثقافته وتعاليمه في جميع شعوب العالم ، ولا زال هذا الشعب الواعي الحي حتى اليوم يعطي ويقدم ويضحي من اجل الاسلام ، ويمثل أحد قلاعه الشامخة في الدعوة إلى الله ونشر رسالته ، ولا عجب ان يختاره الله تعالى كأحد الحواضر الاسلامية ، التي ستشارك في قيادة الدولة الاسلامية العالمية ، بثلاثين وزيرا من وزرائها في دولة الإمام المهدي العالمية ، وهم من نجباء مصر واشرافها كما عبرت عنهم اخبار عصر الظهور . ومن خلال ما توحي به حركة نجباء مصر الأصولية في عصر الظهور ، وفي ضوء الاخبار الغيبية التي تتحدث عن ثائر مصري يخرج قبل السفياني معاصر لثورة اليماني ، كالخبر الذي يقول " يخرج قبل السفياني مصري ويماني " « 1 » . وبعد مطالعة عدد من الروايات التي تكشف عن احداث ثورة اسلامية أصولية تقع في مصر في عصر الظهور كالرواية التي تقول : " سيكون في مصر رجل من قريش اخنس يلي سلطانا ، ثم يغلب عليه أو ينتزع منه ، فيفر إلى الروم ، فيأتي الإسكندرية ، فيقاتل أهل الاسلام

--> ( 1 ) البحار 52 / 210 .